عمر فروخ
169
تاريخ الأدب العربي
وبعد ثلاث سنوات ، في شوال من سنة 403 ( 1013 م ) ، اقتحم البربر قرطبة ونصبوا خليفتهم سليمان المستعين على عرش الخلافة مرّة ثانية . وبعد أن سالت الدماء في قرطبة أنهارا أمر سليمان المستعين بقتل هشام المؤيّد . وعاش سليمان في خلافته الجديدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر . ثمّ إنّ البربر تخلّوا عن سليمان المستعين والتفّوا حول رجل منهم هو عليّ بن حمّود وجعلوه خليفة وسمّوه الناصر لدين اللّه . ولكنّ العرب عادوا فقتلوا عليّ بن حمّود وردّوا إلى العرش المقلقل رجلا مروانيّا هو عبد الرحمن المرتضى بن محمّد ، في رمضان 408 ( 1018 م ) . وبعد شهرين فقط جاء القاسم ابن حمّود إلى عرش قرطبة ، ثمّ خلفه ، بعد أربع سنوات ابن أخيه يحيى بن حمّود ، ثمّ عاد القاسم ثانية إلى العرش . ثمّ عاد الأمر في قرطبة إلى العرب فجاء إلى عرش الخلافة المتزعزع عبد الرحمن المستظهر بن هشام ؛ ثمّ بعد شهرين جاء محمّد المستكفي - وقد كانت ابنته ولّادة أشهر منه في تاريخ السياسة وتاريخ الأدب - ثمّ عاد البربر بيحيى بن عليّ بن حمّود ؛ ثمّ أعاد العرب رجلا مروانيّا إلى الخلافة هو هشام المعتدّ بن عبد الرحمن المرتضى فحكم حكما معتلّا أربع سنوات انتهت بقتله ، سنة 422 ( 1031 م ) . وبسقوط الدولة الأمويّة في قرطبة . الدولة الفاطمية ينتسب الفاطميّون إلى فاطمة الزهراء بنت محمّد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وزوج عليّ بن أبي طالب ( كرّم اللّه وجهه ) . وربّما قيل : العبيديون والدولة العبيدية ( نسبة إلى عبيد اللّه المهديّ أول أئمتهم - خلفائهم - في المغرب ) . الشيعة - الفاطميّون : الاسماعيليّون الشيعة هم القائلون بأنّ الإمامة ( الخلافة ) تكون بالنصّ والتعيين لأنّها من أمور الدين ( العقيدة ) التي لا يجوز أن تترك إلى نظر الناس ، وأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد أسرّ إلى عليّ بن أبي طالب بأنّ الخلافة ستكون فيه وفي نسله . ثمّ إنّ الأئمّة الشيعة ( منذ عليّ ) كانوا يوصي بعضهم إلى بعض . وهذا خلاف رأي أهل السنّة